سعيد حوي

3426

الأساس في التفسير

مقدمة السورة وتتألف من خمس آيات بعد البسملة وهذه هي : بسم الله الرحمن الرحيم [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ( 1 ) ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ( 2 ) لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 3 ) قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 4 ) بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ ( 5 ) التفسير : اقْتَرَبَ أي دنا لِلنَّاسِ أي للكافرين بدليل السياق كما ذكر النسفي حِسابُهُمْ أي وقت محاسبة الله إياهم ، ومجازاته على أعمالهم ، وصفه بالاقتراب لقلة ما بقي ، بالإضافة إلى ما مضى ، ولأن كل آت قريب وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ على حسابهم وعما يفعل بهم هناك مُعْرِضُونَ أي عن التأهب لذلك اليوم ما يَأْتِيهِمْ أي هؤلاء الكافرين مِنْ ذِكْرٍ أي من شئ من القرآن مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ أي جديد إنزاله إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وحالهم عند السماع وَهُمْ يَلْعَبُونَ ومع كونهم أثناء السماع لاعبين فإن قلوبهم لاهية ، ومن ثم وصف حال قلوبهم عند السماع لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ فأجسامهم في لعب ، وقلوبهم في لهو وغفلة ، فكيف يعقلون عن الله وحيه ؟ ثم وصف الله عزّ وجل حالهم بأنهم زيادة على لعب الجسم ولهو القلب فإنهم يتآمرون وَأَسَرُّوا النَّجْوَى أي وبالغوا في إخفاء تناجيهم الَّذِينَ ظَلَمُوا الكلام كله عن الموسومين بالظلم ، فهم الذين يستمعون الذكر والجسم لاعب والقلب لاه ، ويتناجون سرا متآمرين هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أي قائلين